الاثنين، 17 فبراير 2014

وقائع الدقائق العشر المسممة.. والسامة


وقائع الدقائق العشر المسممة.. والسامة

كان كل شيء هادئاً حتى لحظة تأهب الوفدين لدخول قاعة الاجتماعات بفندق راديسون بلو بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وكانت الممرات والأورقة مكتظة بأعضاء الوفدين اللذين انخرطا في اجتماعات داخلية، وكان وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال هو السابق في الدخول إلى القاعة وجلس جميع أعضاء الوفد في الجانب الأيسر من الطاولة التي كانت على شكل «U»، وبعد دقائق وصل وفد الحكومة، وجلس رئيسا الوفدين على المنصة الرئيسة في القاعة وافتتح اللقاء البرفيسور إبراهيم غندور رئيس وفد الحكومة مرحباً بالوفد، وجاءت الوقائع كالتالي:
ــ غندور: الأخ الرفيق ياسر الإخوة والأخوات أعضاء الوفد من الحركة الشعبية قطاع الشمال الإخوة أعضاء الوفد الحكومي السلام عليكم ورحمة الله، هذا الاجتماع سأرأسه أنا، إذا سرنا على نفس الدرب ونفس الطريق بالأمس يمكن أن يتحدث نفس العدد من هنا وهناك.
ــ قاطعه ياسر عرمان بأخذ الحديث مباشرة قبل أن يكمل حديثه، وقال: «نحنا نريد أن نحدد المواقف بتاعتنا وناسنا بتاعين أمس لن يتكلموا وهما إزدهار وسيلة وسيتكلم نيابة عنهما نيرون ومبارك.
ــ غندور: يعني غيرت اثنين من الستة؟
ــ عرمان: نعم.. غيرنا.
ــ غندور: نحن سيتحدث عنا ستة وهم حسين كرشوم واللواء عادل ونايل ومحمد مركزو وأبو مدين ومنير شيخ الدين.. هؤلاء هم الستة… طيب نسمع يا أخ ياسر التلخيص بتاعك.
ــ عرمان.. نحن يا جماعة عشان ما نضيع وقت كتير نشكر البروف ووفد الحكومة، في جلسة الأمس كانت مواقفهم واضحة، وكانت مواقفنا ووفدنا برضو واضحة، وعشان نمشي لقدام وهناك قضايا لا بد من الحديث عنها في البداية نحن يا جماعة اتفقنا معاكم في الموضوع بتاع الإعلام، لكن وجدنا كل جرايد الخرطوم شغالة علاقات عامة للوفد بتاعكم. وقلنا إن كل وفد يطلع بيان حول موقفه، لكن وجدنا كل الصحف و«الشروق» وحاجات كانت جوه هنا موجودة برا في الصحافة، ما عارف جقود عمل كدا، ومنو عمل كدا، وسوا كدا، المهم كانت في حملة علاقات عامة.. وعشان كدا أنا بقول نحن ما ملزمين اليوم وبالتالي نحن ما ملزمين اليوم، نقول اليوم وجهة نظرنا أنا والناطق الرسمي سنقول وجهة نظرنا وعندنا موضوعين نحن عندنا موضوعين جايين نتناقش حولهما، الشأن الإنساني، بقول بكل وضوح نحن غير ملزمين ولا صلة لنا بالاتفاق الثلاثي، ولن نناقش الاتفاق الثلاثي، نريد أن نناقش مبادئ جديدة والمبادئ الجديدة عندنا قائمة على أربع قضايا، منها الإغاثة بلا حدود وهذه يعرفها د. سليمان مرحب، والشيء الثاني إنو المنظمات الدولية هي التي تتولى توزيع الإغاثة في المنطقتين وده ورد في قرارات من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وعندنا قرارات الاتحاد الإفريقي، ونحن نتفق على الرقابة المشتركة كيف نراقب وقف إطلاق النار.. والحاجة الأخيرة إنتو طرحتو قضايا مهمة ونحن طرحنا قضايا مهمة. في أبو كرشولا وما حدث حتى الأمس في جبال النوبة والنيل الأزرق كلها قضايا تحتاج إلى تحقيق دولي في الجرائم التي ارتكبت سواء أكانت ارتكبتها الحركة الشعبية والحكومة السودانية يجب أن يتم التحقيق فيها، ولأنو ده حق عام ليس ملكاً للأطراف للتنازل عنه.. هذا ما يخص بالجانب الإنساني.
ــ في ما يخص الموقف السياسي نحن وقعنا معاكم اتفاقاً في 28يونيو 2011 وهذا موجود في قرارات الاتحاد الإفريقي وموجود في قرارات مجلس الأمن، مناقشتنا مبنية على اتفاق 28يونيو. وما نعرف أي ورقة تانية ما مبنية على هذا القرار، وصراحة لدينا سببين أو ثلاثة أسباب، منها السبب لأنكم إنتو وقعتوا عليها، السبب الثاني إذا كلام د. نافع ما اعتمد، كلام بروف غندور برضو ما حيعتمد. ونافع وغندور عندهما نفس الصلاحيات الدستورية والقانونية التي تخولهما للتوقيع على الاتفاقيات.. السبب الثالث نحن جايين هنا نتفاوض على قرارات الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن وهي مبنية على التفاوض على أساس اتفاق 28 يونيو، وده الاتفاق البنعرفو وعلى الأساس ده قدمنا ورقتنا، وأي حاجة ما عداه على أساس المنطقتين لا نقر ولا نعرفه ولا نتفاوض على أساسو، ونحن نتفاوض فقط على أساس قرارات مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي، وأنا شاكر للوفدين لأنهم أعطوا نفسهم فرصة تكلموا عن الأحداث التاريخية وعما تم في الماضي في تاريخ طويل طويل في هذه القضايا وعن صلة القضايا دي بالمركز والمنطقتين ديل وأي زول استطاع توصيل وجهة نظرو بطريقة واضحة جداً للطرف الآخر واستطعنا تجسير المسافة وكان الغرض أن نعرف كيف تفكروا، وتعرفوا كيف نفكر نحن. والتلخيص دا هو جاب وجهة نظر بتاعت وفدنا التي نتناقش على أساسها وشكراً.
ــ غندور: شكراً جزيلاً الأخ الأستاذ ياسر، وأنا حقيقة لن يكون حديثي في شكل رد على ما تفضلتم به، لكن سيكون محاولة أيضاً لتلخيص الموقفين، وافتكر بعدهم ما في داعي يتحدث ناس من هنا وهنا، لأنو ما دام الموقف أصبح واضحاً، فلنحدد أيضاً موقفنا بوضوح شديد جداً.
نحن موقفنا مبني على القرار «2046» وقرارات الاتحاد الإفريقي الثلاثة، وأنا سأقرأ ما ورد في القرار «2046» وما ورد في الحوار بين حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال، وورد في الفقرة «3» « قرأ الفقرة باللغة الإنجليزية»، ودا بوضوح يشير للأسس ونحن ملتزمون بكل ما جاء فيه وهو يتحدث عن الالتزامات الواضحة، وعندنا ورقة كاملة في مسألة الإغاثة والاتفاق الثلاثي، وكله منصوص عليه وهو اتفاق ملزم وموقع من الطرفين.. أما الكلام عن الإعلام لو في أي تصريح طلع من وفدنا وروونا ليهو.. نحن قرينا الصحف الثلاث الرؤساء تحريرها موجودين معانا جيبوا لنا أية قناة تلفزيونية نحن صرحنا لها أو أي فضاء إلكتروني نحن كتبنا فيه. بل بالعكس هم كتبوا أنهم التقوا بك يا ياسر، رؤساء التحرير الأربعة وذاكرين حديث على لسانك والصحف موجودة عندنا وإذا أنا أو أي من أعضاء الوفد تحدث أعطونا له نحن وفدنا عارف ولديه توجيهات واضحة بعدم التحدث لأجهزة الإعلام وهذه الصحف صحف وطنية موجودة لها الحق تحلل وتكتب وتنشر قد تكون سمعت، والجزء الأول من الحديث سمعوه هم داخل القاعة بأنك أنت رئيس الاجتماع ولك الحق تتكلم دون الأعضاء الستة وكان هذا النقاش داير.
المسألة حول الممرات غير المحدودة للإغاثة هذا لا يمنع حق الدولة في حماية أراضيها ومواطنيها والولاية الكاملة على أراضيها، ويعطي الدولة الحق في معرفة من يدخل الإغاثة ومن يدخل ومن لا يدخل إلا العالم يصبح فوضى إذا كانت القوانين الدولية تعطي الحق لأي حد يدخل، هذا غير مقبول وخذه مني الآن هذا غير مقبول، الأمر الثاني هو الموقف السياسي المبني على اتفاق 28 يونيو نحن هنا جايين نناقش ورقة الاتحاد الإفريقي التي تولدت بعد قرار مجلس الأمن بعد 17 سبتمبر2013، وإذا الوساطة ترى غير ذلك فلن نفعل ولن نوافق، وقدمت لنا ورقة من الاتحاد الإفريقي والآلية رفيعة المستوى وهذه جهة مسؤولة وهذه آلية مسؤولة ويجب أن تتابع ورقتها وتعرف ماذا حدث فيها والورقة مبنية على 28 يونيو ومكتوب فيها وفي ديباجتها أنها بنيت على القرار «2046» وعلى قرار مجلس الأمن وعلى اتفاقية نافع ــ عقار وبالتالي ده موقفنا ودعنا نذهب للوساطة وما في حاجة تاني نقولها.
ــ عرمان: أطلقنا رصاصة الرحمة على المفاوضات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق